(٥٢) - ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾: أي: شاهدًا بصدقِ ما أدَّعيهِ (¬١) من الرسالة وإنزالِ القرآن عليَّ.
وقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: لا يخفَى عليه شيء مما فيهما، وهذا وعيد لهم بتعريضٍ.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ﴾: بالجبت والطاغوت ﴿وَكَفَرُوا بِاللَّهِ﴾؛ أي أشركوا به.
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾: قيل: الهالكون، وقيل: المغبونون؛ حُرِموا الجنة واستحقُّوا الخلود في النار.
* * *
(٥٣) - ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾: ولمَّا قال ﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾؛ أي: بالعذاب، قالوا: متى هذا الوعد؟ وقال النضر بن الحارث: ﴿إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا﴾ الآية [الأنفال: ٣٢]، فنزل هذا: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾، ونزل: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١]، ونزل: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ [ص: ١٦]، وقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ [الرعد: ٦].