(٥٦ - ٥٧) - ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: أي: يا عبادي الذين آمنوا بي وبرسولي، وخالَفوا عشائرهم وقومهم، وخافوا الفتنة منهم وألَّا يصبروا على أذاهم.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: أي: بلادي والمواضعَ التي (¬١) خلقتُها لمعاشِ خلقي كبيرةٌ لا تَضيق عنكم فهاجِروا إليها.
﴿فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ لا ما يدعوكم إليه المشركون، ولا يَشُقَّنَّ عليكم احتمالُ الغربة لأجلي، فإن حياة الدنيا منقضية، والبلايا منتهية، ومرجعُكم إليَّ، وذلك قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.
وقيل: ﴿إِنَّ أَرْضِي﴾؛ أي: أرضَ الجنة ﴿وَاسِعَةٌ﴾، ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ حتى أُوتيكم ذلك.
* * *
(٥٨) - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم﴾: قرأ حمزة والكسائي وخلف (¬٢). . . . . . . .