Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 11

  1. سورة الروم

وغلبة الروم لفارس للَّه تعالى، لو شاء أن يهلك الفريقين معًا أو أحدهما (¬١) لفعل، وليست غلبةُ فارسَ للروم على ما توهَّمه المشركون من أنَّ مَن لا كتاب له ولا نبوةَ فدينُه هو الحقُّ ودينُ مَن له نبوةٌ وكتابٌ باطل، وكما غلبت فارسُ الرومَ فكذلك يغلب (¬٢) مشركو قريش المسلمين، بل كلَا الفريقين مبطِلٌ، ولو شاء اللَّه لمنع أحدهما عن الآخر، فله الأمر من قبلِ غلبة فارس للروم، ومن بعد ذلك.

وقيل: أي: من قبلِ كلِّ شيء، ومن بعد كلِّ شيء.

وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾: أي: يومَ غَلبت الروم فارسَ يفرح المؤمنون، لا بنصرة النصارى، ولكن بتحقيق اللَّه وعدَه دالًّا على صدق نبيِّهم فيما أخبرهم به.

وقيل: بل بنصر اللَّه المسلمين على المشركين، على ما روينا أنه كان ذلك في ذلك اليوم (¬٣).

وقيل: كان ذلك عامَ الحديبية (¬٤).

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾: أي المنيعُ بسلطانه لا يُغلب على أمره ولا يَجري في خَلْقه إلا ما يريده ﴿الرَّحِيمُ﴾ فلا يعاجلُ العصاةَ بالعقوبة.

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 11 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5805)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.