أي: العقوبةُ الغليظة التي تَسوءُ صاحبها، ويحتمل أن يكون ذلك في الدنيا والآخرة؛ في الدنيا الدمار وفي الآخرة عذابُ النار.
وقيل: ﴿السُّوأَى﴾: تأنيث الأسوء؛ أي: أسوأُ العقوبات.
وقيل السوأى: اسم لجهنم كالحسنى اسم للجنة، قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].
وقوله تعالى: ﴿أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾: أي: بأنْ كذبوا بها واستهزؤا منها.
ووجه آخر: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ﴾ المكذِّبين (¬١) ﴿الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾: فعلوا الفعلةَ السوأى؛ أي: وهي بمعنى السيئة، ويكون مفعولًا بـ ﴿أَسَاءُوا﴾ ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾ ويكون هذ اسمَ ﴿كَانَ﴾، و ﴿أَن﴾ مع الفعل مصدرٌ، وهي بمعنى التكذيب؛ أي: كان عاقبةَ إساءتهم التكذيبُ بآيات اللَّه؛ أي: ألقاهم شؤمُ معصيتهم في الكفر، وهو كقوله: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ الآية [التوبة: ٧٧].
* * *
(١١ - ١٢) - ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١١) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: قرأ أبو عمرو في رواية (¬٢) بياء المغايَبة، والباقون بتاء المخاطبة (¬٣).