(١٦ - ١٧) - ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: أي: أُحضروا جهنم ليعذَّبوا فيها.
وقوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾: أي (¬١): صلُّوا للَّه، مصدر بمعنى الأمر، كقوله تعالى: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤]، والتسبيح: الصلاة؛ قال اللَّه تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣]؛ أي: المصلين، وهي رأس الأعمال الصالحة التي ذُكرت في الآية المتقدمة.
﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: أي: مساءً، وهي صلاة المغرب. وقيل: صلاة المغرب والعشاء.
﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: أي: صلاة الفجر.
﴿وَعَشِيًّا﴾: هي صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: هي صلاة الظهر، وقد (¬٢) أَظهَرَ؛ أي: دخل في وقت الظهيرة، قال امرؤ القيس:
تُقطِّعُ غِيْطانًا كأنَّ متونَها... إذا أَظْهَرتْ تُكْسَى مُلاءً منشَّرا (¬٣)
* * *