(١٨ - ١٩) - ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: وهو المحمود عند جميع خلقه من سكان سماواته وأرضه، يحمدونه على نعمه ويثنون عليه بصفاته.
وقيل: تحمده الملائكة في السماوات والمؤمنون في الأرض.
وقوله تعالى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾: أي: البشَرَ من النطفة، والطيرَ من البيضة، والشجرة من الحبة، والمؤمن من الكافر، والعالم من الجاهل.
قوله تعالى: ﴿وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾: النطفةَ من البشر، والبيضةَ من الطير، والحبَّ من الشجرة، والكافر من المؤمن، والجاهل من العالم.
﴿وَيُحْيِ الْأَرْضَ﴾ الميتة اليابسة (¬١) ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ بالنبات في الربيع.
وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾: أي: يخرجكم اللَّه من قبوركم، دلَّ بها على البعث بعد الموت.
* * *
(٢٠) - ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: عدَّد في هذه الآيات بعضَ الآيات المنبِّهةِ على كمال قدرته، الدالةِ على وحدانيته، المبطِلةِ قولَ مَن أشرك به شيئًا من خليقته، فقال:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾؛ أي: ومن علامات ربوبيته ووحدانيته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾؛