وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: أي: يُصْغون إلى هذا التذكير ويتدبَّرون فيه.
* * *
(٢٤) - ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يعني: أنْ يريَكم، يقول: ومِن أعلامه ما يُنزِّل من المطر من السحاب (¬١) ليُخرج به النباتَ من الأرض متاعًا لكم ولأنعامكم؛ لحاجتكم إلى ذلك في ظَعْنكم وإقامتكم (¬٢) ويقدِّم قبل المطر البرقَ بشارةً به، وفيه طمع في الغيث وخوفٌ من الصواعق.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون﴾: يتفكَّرون بعقولهم في جميع ما ذكرنا من وجوه الدلالة بهذه الآيات (¬٣).
* * *
(٢٥) - ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: قال الفراء: أي: تدومان قائمتين بأمره بلا عَمَدٍ (¬٤)، ثابتَتين تمامًا لمنافع الخلق.