قال قتادة: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قول: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له (¬١).
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿الْحَكِيمُ﴾ في تدبيره لخلقه.
* * *
(٢٨) - ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾: أي: بيَّن اللَّه لكم معاشرَ المشركين مَثَلًا من أنفسكم لتقريبِ الأمر من أفهامكم.
﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ﴾: أي: هل لكم معاشرَ الأحرار من عبيدكم شركاء ﴿فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ من الأموال ﴿فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾؛ أي: فأنتم معاشرَ المالكين والمملوكين في ذلك الرزقِ سواءٌ يَحكم مماليكُكم في أموالكم كحُكْمِكم ويتصرَّفون فيه تصرُّفَكم.
﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: وتخافون أنتم معاشرَ السادة عبيدَكم فيه، فتشفِقون عن (¬٢) أن تأمروا فيه بأمرٍ دون أمرهم، فلا تُمضون فيه حكمًا دون إمضائهم (¬٣)؛ خوفًا من لائمةٍ تلحقُكم من جهتهم.