أي: بواحد. وقال الفرزدق:
إن الذي سمَك السماء بنى لنا... بيتًا دعائمُه أعزُّ وأطولُ (¬١)
أي: عزيزة طويلة.
وقيل: الإعادة أيسرُ من البداية (¬٢) في تَعارُفكم فيما تبتدِئون فعلَه وتعيدونه.
وقيل: أي: فيما تصوِّرون في أنفسكم من ابتداء الشيء من غيرِ شيء ثم إعادتهِ بعد أن بَلِيَ وتفرَّقت أجزاؤه.
وقيل (¬٣): أهونُ عليه بما يتوهَّمون؛ كقولك للرجل تريد أن تصف له سهولة الأمر وخفَّته: هو أهونُ عليَّ من ذلك، ثم تحذف (من ذلك).
وقيل: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾؛ أي: على المخلوق من الابتداء؛ لأنَّه في الابتداء يخلقُ (¬٤) نطفةً ثم علقةً، ثم تمر عليه (¬٥) التارات، ثم يولد ويكون (¬٦) طفلًا ثم رضيعًا، ثم بعد الفِطام (¬٧) غلامًا، ثم شابًّا ثم كهلًا ثم شيخًا، فأما الإعادةُ فإنه يُبعث بشرًا عاقلًا، فهذا أهونُ عليه في المتعارف.
وقوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: الوصفُ الأرفعُ؛ قال تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ (¬٨) [الرعد: ٣٥]؛ أي: صفتُها.