(٣١) - ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾: أي: أقمْ وجهك للدِّين أنت وأمتُك راجعينَ إلى اللَّه بآمالكم مقبِلين عليه بقلوبكم وأعمالكم، وهو كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]؛ لأن أمر النبيِّ ﵇ أمرٌ لأمته.
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوهُ﴾: أي: اتَّقوا اللَّه واحذروه، يعني: مخالفتَه في (¬١) الأمر والنهي.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: أي: أديموها لأوقاتها.
﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: أي: اتَّقوه وحده، وأنيبوا إليه وحده، وأقيموا الصلاة له وحده، ولا تكونوا ممن يشرك به غيره في العبادة.
وقيل: هذا يتصل بما قبله: وأقيموا الصلاة ولا تتركوها فشؤمُ تركها قد يفضي إلى الكفر.
قال محمد بنُ أسلمَ الطوسيُّ (¬٢): بلغني عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "مَن ترك صلاة متعمِّدًا فقد كفر" (¬٣)، وكان بلغني عن النبيِّ ﵇ أنه قال: "إذا رُوي لكم عنِّي