﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾: أي: الواجدون الضِّعفَ؛ أي: الإضعافَ بالواحدة العشرةَ إلى سبعِ مئةِ ضعفٍ.
وقال ابن عباس ﵄: هي هبةُ الرجل يَهَب الشيءَ يريد أن يثاب أفضلَ منه، فذلك الذي لا يربو عند اللَّه؛ أي: لا يؤجَرُ فيه صاحبه ولا إثم عليه، قوله: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ قال: هي (¬١) الصدقة ﴿تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ (¬٢).
* * *
(٤٠) - ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: رجع الكلام إلى محاجَّة المشركين، يقول: هذه قدرة اللَّه لا يُعجزه شيء، فهو الخالق وحده والرازق وحده والمميت وحده والمحيي وحده.
وقوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾: أي: هل ممن جعلتُموهم شركاء للَّه مَن يفعل شيئًا من ذلك؛ أي: فإذا كانوا لا يفعلون شيئًا من ذلك فكيف أشركتموهم بي؟
وقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: أي: تقدَّس اللَّه وتنزَّه عن أن يكون له شريك، وهو أمر بتنزيهه سبحانه.
* * *