وهو اختيار خلف وحفص (¬١)، وعن عاصم (¬٢) في رواية ضمُّ الأُوليين وفتح الثالثة (¬٣).
وقيل: الضُّعف بالضم: ما كان أصلًا وبالفتح ما كان عارضًا (¬٤).
يقول: اللَّه الذي خلقكم من نطفةٍ ضعيفةٍ كما قال تعالى: ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨].
وقيل: أي: ﴿خَلَقَكُمْ﴾ على صفةِ (¬٥) ﴿ضَعْفٍ﴾ في الأوَّل وهي حالة الصغر والطفولية، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾؛ أي: حالةَ الشباب وبلوغِ الأشُدِّ، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ وهي حالة الهرم، وقوله تعالى: ﴿وَشَيْبَةً﴾؛ أي: بياضَ شعر، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨] فيعود في ضعفه وانقطاعه عن التصرُّف إلى مثل (¬٦) ما كان عليه في حال طفوليته، فمَن قدِر على هذا (¬٧) قدِر على إحياء الموتى، وكما يَردُّ الحيَّ في آخر حياته إلى أولِ (¬٨) خلقه فغيرُ بعيدٍ أن يردَّه بعد موته إلى ما كان عليه في أول أمره.