وقيل: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ صفة المفعول بالإضلال؛ أي: يضلُّ به مَن قلده توهُّمًا أنه على علم.
وقوله تعالى: ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾: عطف على ﴿لِيُضِلَّ﴾؛ أي: وليتَّخذ سبيلَ اللَّه هُزوًا؛ أي: سخريةً يسخر منه وممن اعتقده، ويقول: هؤلاء يضيِّعون أيامهم، ويتحمَّلون أثقالَ شرائعَ على أمرٍ (¬١) مظنونٍ مشكوك فيه، لا ثمرة له على نَصَبه.
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾: أي: هذه الطائفةُ لهم السبي والقتل في الدنيا.
وقيل: لهم العذاب المذِلُّ المخزي في الآخرة.
* * *
(٧) - ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا﴾: أي: القرآنُ ﴿وَلَّى﴾؛ أي: أعرضَ (¬٢) عن الاستماع إليه.
﴿مُسْتَكْبِرًا﴾؛ أي: متعظِّمًا مترفِّعًا عن استماعه واتِّباعه.
﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾: أي: يعرض عنها كإعراضِ مَن لم يسمعها.
﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾: وكإعراض مَن في أذنيه ثقلٌ أو (¬٣) صمم.