وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: صفات المحسنين.
* * *
(٥ - ٦) - ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.
﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: وعدٌ لهم؛ أي: هم على الرشاد في الدنيا ولهم الفوزُ في العقبى.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾: أي: ومن الناس مَن يختارُ على هذا الكتاب الذي مرت صفتُه ومدحُ متَّبعيه ووعدُهم عليه في الدارين (¬١) حديثًا يُلهيه؛ أي: يَلِذُّه في غير دينه، كأحاديثِ ملوك فارسَ والروم، فيقطع الزمانَ بمثله ويدعو نظراءَه إلى التلهِّي به.
وقوله تعالى: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: عن دِينه الحقِّ.
وقيل: سبيلُ اللَّه ها هنا هو القرآن وذكرُ اللَّه، وهذا عن ابن عباس ﵄ (¬٢).
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: أي: جهلًا منه وقلةَ تمييز بين ما يُفيد نفعًا في مصالح الدارين وبين ما يفيد وِزرًا وخُسرانًا (¬٣) في الدارين.
وقيل: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾؛ أي: جهلًا منه بما عليه من الوزر به في الآخرة.