﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾: قيل: في جبل، وقيل: في حجر.
﴿أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ﴾: مع سعَتهما.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾: أي: يُحضرها اللَّه صاحبَها (¬١)؛ كما قال: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ﴾ [آل عمران: ٣٠] حتى يوفِّيَه جزاءها إن خيرًا وإن شرًّا.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾: أي: عالمٌ بكل دقيقٍ وجليل من الأشياء.
﴿خَبِيرٌ﴾: أي: عالم بالأشياء على حقائقها وبواطنها، لا بقَدْر (¬٢) ما يعلمه العباد من ظواهرها.
وقال أبو معاذ: هذا في الرزق؛ أي: وإن كان للإنسان رزقُ مثقالِ حبةٍ من خردلٍ في هذا الموضع جاء اللَّه بها حتى يسوقَها إلى مَن هي رزقُه؛ كأنه قال: لا تهتمَّ للرزق اهتمامًا يشغلك عن أداء فرائض اللَّه تعالى.
* * *
(١٧) - ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾.
﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾: أي: حافِظْ عليها بأركانها وسُننها وأدائها (¬٣).
﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ﴾: ما عُرف حُسْنُه عقلًا وشرعًا.
﴿وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾: ما أنكره الشرع والعقل.