﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾.
ذُكر أن بعض المشركين قالوا فيما تلا (¬١) عليهم النبي ﷺ: إن هذا كلام سيَنفد، فنزلت هذه الآية (¬٢).
وقيل: نزلت جوابًا لليهود إذ قالوا: قد أوتينا التوراة وفيها كلُّ الحكمة، فنزلت الآية، قاله ابن عباس ﵄ (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾: أي: منيعٌ في ملكه فلا يُرام (¬٤) ولا يغالَب.
﴿الْحَكِيمِ﴾: يُطْلع عبادَه على ما يشاء، ويفعل ما يشاء، ويضع كلَّ شيء في موضعه.
* * *
(٢٨) - ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: أي: إلا كخَلْقِ نفسٍ واحدة وبعثِ نفسٍ واحدة في أن أمري إذا أردتُ شيئًا أن أقول له: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة: ١١٧]، فلا يَلحقُني نَصَب (¬٥) بكثرةٍ، ولا يَخِفُّ عليَّ بقلَّةٍ، وقدرتي على الكل قدرتي على الواحد، فإذا قدرتُ على الواحد فأنا على الجميع قادر.