وهي تسع وعشرون آيةً، وثلاثون في قول، والاختلاف في قوله: ﴿لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾.
وكلماتها ثلاثُ مئة واثنان وسبعون، وحروفها ألف وخمسُ مئة وأربعة وعشرون (¬١).
* * *
(١ - ٢) - ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الم﴾ مرت الأقاويل فيه.
وانتظام أول هذه السورة بآخر تلك السورة: أنه قال في ختم تلك: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ وقال في افتتاح هذه: ﴿الم﴾ ومعناه: أنا اللَّه أعلمُ.
وانتظام السورتين: أنهما في بيان وحدانية اللَّه تعالى، وذكرِ الكتاب والرسول، ومحاجَّةِ المشركين، ومدحِ المؤمنين، وبيانِ عاقبة الفريقين.
وقوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾: قيل: هذا جواب ﴿الم﴾، وقيل: أي: هذا تنزيل الكتاب.
﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شك فيه أنه من عند اللَّه. وقيل: أي: لا ترتابوا فيه.
﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: هو من ربِّ العالَمين، وهو كقوله تعالى: ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الواقعة: ٨٠]، وقوله: ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢].
قيل: هو جواب ﴿الم﴾، وقيل: أي: هذا ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (¬٢).
* * *