(٣) - ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾.
وقوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾: قيل: (أيقولون: افتراه محمد)، ويجوز أن يقدَّر قبله استفهام ثم يعطف عليه بـ ﴿أَمْ﴾: أيقولون: هو ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أم يقولون: اختلقه محمد.
وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾: أي ليس كما يقولون أنه مفترًى، بل هو الحق من ربك يا محمد، رجع من المغايبة إلى المخاطبة، وهو من تلوين الكلام (¬١).
وقوله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾: أي لم يأتهم رسول منذرٌ وهم مشركو العرب.
﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: أي: لتنذرهم العذاب إن أصروا على كفرهم فيُسْلِموا ويهتدوا إلى الحق.
* * *
(٤) - ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: فسرناه في سورة الأعراف.
﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ﴾: أي: ليس لكم سوى اللَّهِ تعالى وليٌّ يتولى أموركم، ولا شفيع يشفع لكم إليه (¬٢) إن متُّم كافرين؛ أي: فإليه وحده فافزعوا