وقيل: معناه: فأعرِضْ عن مكافأتهم على ذلك فإنَّا نكافئهم على ذلك، فانتظِرْ هلاكهم إنهم منتظِرون هلاكَكَ.
وروى مكحول ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "مَن قرأ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ فهما القرينان (¬١) يأتيان يوم القيامة لصاحبهما (¬٢) الذي كان لا يدَعُهما كإنسانين من الناس يهديانه السبيل، ويكفَّان عنه الوعث (¬٣)، ويسهِّلان له الطريق حتى يقف عند اللَّه، قال: فيقول لهما: جزاكما اللَّه من صاحبين وقرينين خيرًا قد أحسنتُما، فيقولان له: هل تدري مَن نحن؟ نحن اللَّذان كنتَ لا تَدَعُنا في قراءتك ليلًا، فلا نَدَعُك اليومَ حتى نشفعَ لك عند اللَّه ﵎" (¬٤).
الحمد للَّه المعطي الوهَّاب، غافرِ الثواب مُجزل الثوب، قابلِ التوب شديدِ العقاب، والصلاة والسلام على خيرِ خلقك سيدِ البشر، والشفيعِ يوم المحشر، محمدٍ النبيِّ العربي المقدَّم على ذوي الألباب (¬٥).
* * *