وقال ابن عباس ﵄: كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقولون: يكون لنا يوم نغنم (¬١) فيه ونستريح، فردَّ عليهم المشركون فقالوا: متى هذا الفتح؟ يعني (¬٢): اليوم الذي تقولون (¬٣).
* * *
(٣٠) - ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: أي: عن قتالهم، وكان هذا قبل فرض القتال.
﴿وَانْتَظِرْ﴾: هذا الفتح يومَ القيامة، أو يوم بدر، أو يوم فتح مكة، فإنه كائن لا محالة.
﴿إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾: أي: ماكثون إلى أن يكون ذلك، جعَلهم منتظِرين له وإن لم يقصدوا ذلك لأنه كان يأتيهم لا محالة، فكان كقوله: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾.
وقيل: إنهم منتظِرون نزولَ الموت بهم، وكانوا موقنين به.
وقيل: كان بعضهم شاكًّا فيه فكانوا ينتظرونه؛ قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً﴾ [الحج: ٥٥].