لي يا رسول اللَّه في قتلهم، فقال: "قد أعطيتُهم الأمان فأَخْرِجهم من المدينة"، فقال لهم عمر: اخرجوا في لعنة اللَّه وغضبه، وأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ (¬١).
قال ابن عباس ﵄: يعني: ولا تطع الكافرين من أهل مكة والمنافقين من أهل المدينة (¬٢)، يعني: هؤلاء الستةَ نفر المسمَّين.
وقال الضحاك: إنهم حملوا النبيَّ ﷺ على أن ينقض عهدًا (¬٣) كان بينه وبين قوم من العرب، فنهاه اللَّه تعالى عن ذلك (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿اتَّقِ اللَّهَ﴾؛ أي: دم على تقواك ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ فيما يدعونك إليه.
وقال ابن كيسان: الخطاب له والمراد به جميع المؤمنين، فإنه ختم الآية بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ على الجمع.
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴾؛ أي: بما يؤذيك من قولهم ﴿حَكِيمًا﴾ في أن لا يعاجلَهم بالعقوبة على فعلهم.
وقال الإمام القشيري ﵀: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾؛ أي: يا أيها المرقَّى إلى أعلى الرُّتَب، الملقَّى بأسنى القُرَب، يا أيها المخبِرُ عنا المأمونُ على أسرارنا، المبلِّغُ