(١٠) - ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾: قيل: هو وصف لهم بالكثرة والتوجُّهِ إليهم من كلِّ جهةٍ، وذلك أهولُ ما يكون.
وقيل: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: ما يلي مكة ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾: ما (¬١) يلي المدينة.
وقيل: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: من فوق الوادي من قِبَلِ المشرق وعليهم عوفُ بن مالكٍ النصْريُّ ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾: ما (¬٢) يلي المدينة، يعني: أبا سفيان بنَ حرب وعيينةَ بن حِصنٍ على أهل مكةَ، ويزيدَ بن حبيش (¬٣) على قريش، ومن قِبَل الخندق طليحةُ بن خويلدٍ اليهودي (¬٤) ثم الفقعسي ومعه يهود بني قريظة (¬٥).
﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ﴾: أي: مالت عيونكم عن كلِّ شيء فلم تلتفت إلا إلى العدوِّ متحيِّرةً، قاله الفراء (¬٦).
وقيل: عُدلت عن مقرِّها وشَخَصت طامحةً من شدة الفزع.