وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآية: روي أن النبي ﷺ قسم غنائم بني قريظة بين أصحابه وعائشةُ ﵂ تنظر (¬١)، وكان للنبي الخُمسُ من كلِّ الغنيمة، فقالت عائشة ﵂ في نفسها: اليومَ يومُ خماري ومِقْنَعتي، وصرف النبيُّ الخمسَ أيضًا إلى الناس فلم يحصل لعائشةَ شيء، فجادلت رسول اللَّه ﷺ في ذلك وأبو بكر الصدِّيقُ حاضر، فرفع يده إليها ليلطمها فمنعه رسول اللَّه ﷺ فقال: "دَعْها فإنها صغيرة (¬٢) " ثم وضَع يده على كتفها وقال: "اخرُج يا شيطان منها"، وقيل: قال: "اخرُجْ يا خبيثُ من هذه الطاهرة" فقامت وقالت: والذي بعثك بالحق لقد خرج، ونزلت هذه الآية في عتابهنَّ (¬٣)، وفيها تخييرُهن وهو انتظامٌ حسَن.
وقيل: انتظامها بما قبلها: أنه نوعُ أذًى كان منهنَّ في حقِّ النبي، والأولُ كان نوعَ أذًى في حقه من الكفار والمنافقين.
وقال عكرمة: نزلت الآية في غيرة غارتها عائشة ﵂ (¬٤).
وقيل: إن بعض نسائه استزادَتْه في النفقة (¬٥).
وروي أنه أُمر أولًا باعتزالهنَّ، فآلى ألا يدخل عليهن شهرًا، ثم لمَّا مضى شهرٌ