بالنون (¬١) خبرًا من اللَّه تعالى عن نفسه بخطاب الملوك جميعا.
﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾: أي: وهيَّأنا لها في الجنة رزقًا حسنًا خطيرًا.
* * *
(٣٢) - ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾: بل لكُنَّ فضيلةٌ على كلِّ النساء بأنَّكن زوجات رسول اللَّه ﷺ في الدنيا والآخرة، ومشاهِداتٌ أفعالَ النبيِّ ﷺ وأقوالَه وأحواله بالليل والنهار.
﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾: هذه الفضيلةُ لكنَّ إذا اتقيتنَّ المعاصيَ ومخالفةَ اللَّه ورسوله والرغبةَ في الدنيا وزينتها.
﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: فلا تَلِنَّ بالكلام إن كلَّمْتُن الرجال من وراء حجابٍ كما يكلِّم الإنسان مَن يخضع له بالطاعة وينقادُ له فيما يريد.
﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾: جوابُ النهي بالفاء فنُصب؛ أي: فيطمع فيكنَّ مَن ﴿فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾؛ أي: نفاق، وقيل: فجور.
والمرض المطلق ضَعْفٌ في البدن، وهذا ضعفٌ في الدِّيانة أو الاعتقاد أو الصلاح.
﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾: يرضاه الشرع بأنْ يكون كلامًا يُعرف أنه كلامُ العفائف الصالحات الصائنات.