Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 8

  1. سورة البقرة

العجَبُ، فإنَّما يُراد به أحدُ هذين اللَّذَيْن هما الحاصلُ، ففي قوله ﵊: "إنَّ اللَّهَ ليَعجبُ مِن الشابِّ ليست له صَبوةٌ" (¬١) هو غايةُ الرِّضا.

وفي قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ بالضَّمِّ (¬٢) ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ [البقرة: ٢١٢] هو غايةُ الكراهة، وعلى هذا نظائرُه.

ثم الإثباتُ والنفيُ معًا في صفةٍ واحدةٍ لا يَرجع إلى ذاتِ اللَّهِ تعالى، فإنَّ ما أثْبت اللَّه تعالى له لم يَجز نفيُه عنه، وما نُفيَ عن اللَّه تعالى لم يَجز إثباته له، وإنَّما يَرجع ذلك إلى ما يقعُ عليه ذِكْر هذه الصفات (¬٣)، وهو كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] نفَى المغفرةَ في حقِّ مَن يُشرك، وأَثبتها في حقِّ مَن لا يشرك، وذلك يَرجع إلى ذنبِ المشرك وذنبِ (¬٤) غير المشرك لا إلى ذاتِ اللَّه تعالى، وكذا قوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وكذا قولهم: "ما شاءَ اللَّهُ كان وما لم يَشأ لم يكن" (¬٥).

ثم قوله: ﴿لَا يَسْتَحْيِي﴾ قيل في تفسيره: لا يَترك ضربَ المَثَل بالبعوضة.

وقيل: أي: لا يَمتنِع عنه.

وقال قتادةُ وجماعة: هو في مشركي مكَّة (¬٦)؛ بدليل أنَّه ذكر مثلُ هذا في سورة

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 8 (SanadKitab #2063, hlm. urut 596)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.