Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 9

  1. سورة البقرة

المدَّثر وهي مكِّيّة، قال تعالى: ﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [المدثر: ٣١] وقال هاهنا (¬١): ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾.

ثم تلك مِن أوائل الوحي وفي حقِّ مشركي مكَّة، فكذا هذا.

وقيل: هو في حقِّ منافقي أهلِ المدينة مِن أهل الكتاب؛ بدليلِ أنَّه قال: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ [البقرة: ٢٧] وهذه (¬٢) صفةُ المنافقين مِن أهل الكتاب؛ فقد قال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٥] ولأنَّ سورةَ البقرة مدنيَّة.

وقيل: يجوز أن يكون نزولُ الآية في الفريقين جميعًا؛ فقد سَبق ذكرُ الكفار والمنافقين في صدر السورة، وقال أيضًا في سورة المدَّثر: ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ وهم أهل النفاق، وقال: ﴿وَالْكَافِرُونَ﴾ وهم أهلُ الشرك.

ثم إنَّ اللَّه تعالى بيَّن أنَّه لا يَترك ضربَ المثل بقول المنافقين والكفار (¬٣)، فلا تَتركْ أنتَ قولَ الحقِّ بقول الفجَّار، وذكر أنَّه يَستحيي مِن إحراق النور بالنار، فاستحِ أنتَ مِن مخالفة الملِك الجبَّار.

وقوله تعالى: ﴿أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾؛ أي: يبيِّنَ، والضَّرْبُ في القرآن لمعانٍ:

للإيلام مِن غير خَدْشٍ ولا جَرحٍ: قال تعالى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤].

وللضَّرْب مِن غير إيلامٍ: قال تعالى: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾ [الأعراف: ١٦٠].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 9 (SanadKitab #2063, hlm. urut 597)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.