"وممَّ ذلك؟ " قالت: لأنهن لا يُذكرن بخير كما تُذكر الرجال، فنزلت (¬١):
﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾: أي: الخاضعين للَّه بالطاعة والخاضعات.
﴿وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: أي: المصدِّقين للَّه ورسوله والمصدِّقات.
﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾: أي: المطيعين للَّه والمطيعات.
﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾: أي: في العهود والأقوال والمعاملات.
﴿وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ﴾: أي: على الطاعة، وعن المعصية، وفي البلية.
﴿وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ﴾: والخشوع: سكونُ الظاهر، وخوفُ الباطن، والتذلُّلُ للَّه.
﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ﴾: فرضًا ونفلًا.
﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾: فرضًا ونفلًا أيضًا.
﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾: أي: فروجهنَّ، واختصر لدلالة صدر الكلام عليه، ومعناه: الحافظين عن الحرام (¬٢).
﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾: أي: اللَّه كثيرًا، وهو بالألسنة والقلوب.
﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ على طاعاتهم، هو جواب الابتداء، وعظمُ الأجر بكثرته ودوامه.
* * *