أي: هو آخِر النبيين، وشريعتُه ناسخةٌ لشرائع المرسلين، فتمسَّكوا بها ولا تعترِضوا عليه في شيء منها.
﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾: من مصالح العباد وكلِّ شيء.
* * *
(٤١ - ٤٢) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾: شكرًا له على النعم التي مرت وغيرها، والكثير: الذي لا ينقطع، قال اللَّه تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ ثم فسَّرها: ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣].
وقيل: الكثير: ما كان عن إخلاص فيقبَل ويَكثُر ثوابه، فأما ما لا إخلاصَ فيه فقد قال اللَّه تعالى في حقه: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢].
وقال الإمام أبو منصور ﵀: قال أهل التأويل: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ﴾ في كلِّ حال وفي كل وقت ﴿ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ باللسان.
ويحتمل أن يكون تأويله: اذكروا نِعَم اللَّه لتشكروا له، واذكروا أوامره ليُؤتمرَ بها والنواهي ليُنتهَى (¬١) عنها، ووعيدَه ليُخاف، وعِدَاته ليُرغبَ فيها، واذكروا عظمته وجلاله وكبرياءه ليُهاب (¬٢).
﴿وَسَبِّحُوهُ﴾: أي: ونزِّهوه، وقيل: صلُّوا له بالغداة والعشيِّ.
قال عبد اللَّه: هي الصلوات الخمس (¬٣).