عَمَّاتِكَ﴾ من ولد بنات عبد المطلب ﴿وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾ من أولاد عبد منافِ بن زهرة.
وأَفرد العمَّ والخال للتخفيف والمراد بهما الجمع، وجمع العمَّات والخالات للتحقيق، وجمَعهما بزيادة ألف فلم يثقِّل.
ومعناه: ﴿أَحْلَلْنَا لَكَ﴾ في المستأنَف مَن تتزوَّج بهنَّ من هؤلاء.
﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: و (مع) ليس لقِران الفعل بل لوجودهما في الأصل؛ كما في قوله: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ﴾ [النمل: ٤٤].
وفيه: أنه لا يحلُّ له غيرُ المهاجِرة منهن، ورُوي عن أم هانئ ﵂ بنت أبي طالب قالت: نزلت فيَّ هذه الآية، أراد النبيُّ أن يتزوَّجني فنُهي عني لأني لم أهاجر (¬١).
أي: وأحلَلْنا لك تزوُّجَ بَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ من مكة إلى المدينة، فإن لم تهاجر لم يحلَّ لك نكاحها.
وقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً﴾: أي: مصدِّقةً بتوحيد اللَّه، وهي أمُّ شَرِيكٍ بنتُ جابر العامريِّ، وكانت تسمى: أمَّ المساكين.
وقيل: هي زينب بنت خُزيمة.
وفقهاء الكوفة يجيزون النكاح بلفظ الهبة، ويجعلون خصوصية النبيِّ عليه