وقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ﴾: لمَّا أمرهن بالاحتجاب استثنى مَن يجوز لهن أن لا يحتجبن منهم من آبائهن وأبنائهن وإخوانهن وأبناء إخوانهن لأنهن محارم لهن.
﴿وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾: هن نساء المؤمنات.
﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: هن إماؤهن، ولا يدخل في ذلك عبيدُهن عند عامة العلماء، وهم كالأجانب.
ودخل في هذا الاستثناء سائرُ المحارم (¬١) المذكورين في الآية في سورة النور.
﴿وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾: خطاب لنساء النبي ﷺ وأمرٌ لهن بالتقوى.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: أي: شاهدًا عليه عالمًا به مُجازيًا على وَفْقه.
* * *
(٥٦) - ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾: وهذا تعريف للمؤمنين منزلةَ النبي ﷺ، والصلاة من اللَّه تعالى: الرحمة والمغفرة والرضوان، ومن الملائكة: الدعاء له.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾: أي: قولوا: صلى اللَّه على محمد، أو: اللهمَّ صلِّ على محمد ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾: أي: حيُّوه تحيةً؛ أي: قولوا اللهم سلِّم على محمد.