وقوله تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم بكسر الميم نعتًا لـ ﴿ربي﴾ والباقون بالرفع على معنى: هو عَالِمُ الغَيْبِ (¬١).
﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾: أي: لا يَبعد ولا يغيب، وقرأ الكسائي: ﴿لَا يَعْزِبُ﴾ بكسر الزاي والباقون بضمها (¬٢)، وهما لغتان.
﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾: أي: علمُ مقدارِ نملةٍ صغيرة.
وقيل: ما يتراءى من شعاع الشمس إذا وقعت في كوَّة.
﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ﴾: أي: من مِثْقَالِ ذَرَّةٍ ﴿وَلَا أَكْبَرُ﴾ من ذلك ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ قيل: هو اللوح المحفوظ وما يرجع منه إلى أعمال العباد، فهو في كتاب الحفظة (¬٣).
* * *
(٤ - ٥) - ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾.
﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: يتصل بقوله: ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ. . . لِيَجْزِيَ﴾ (¬٤).