﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: أي: حسن خطير في الجنة.
﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ (¬١): أي: في إبطال آياتنا بالافتراء عليها مسابقينَ مقدِّرين أنهم يفوتوننا ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ بخلافِ جزاء الأوَّلينَ.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿معجِّزين﴾ بالتشديد (¬٢)؛ أي: مثبِّطين الناسَ عن تأمُّلها.
والرجز: العذاب المؤذي المؤلم.
وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم ويعقوبُ: ﴿أَلِيمٌ﴾ رفعًا نعتًا لقوله: ﴿عَذَابٌ﴾ والباقون بالخفض بهما لقوله: ﴿مِنْ رِجْزٍ﴾ (¬٣).
قال مقاتل: قال أبو سفيان بن حرب وحلَف باللات والعزَّى: إن البعث غيرِ كائن، فأمر اللَّه رسوله أن يحلف ردًّا عليه بقوله: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ (¬٤).
* * *
(٦ - ٧) - ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾: أي: ﴿وَيَرَى﴾ بقلبه وهو العلمُ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾