﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾: أي: أنت وأهلك عملًا يوافق أمر اللَّه ويكون طاعةً له، وهو في معنى ما ذكر بعده: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾.
﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: أراه وأعلمه وأَقدِر على المجازاة به، وهذا ترغيب وترهيب.
وقال الإمام القشيري: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ هو ما ذُكر بعده من مساعدةِ الجبال والطير إياه تنفيسًا له على حزنه وبكائه.
وقيل: هو توفيق الرجوع له إلى اللَّه تعالى بالاعتذار.
وقيل: هو شهود موضع ضرورته وأنه لا يُصلح أمرَه غيرُه.
وقيل: هو طِيبُ صوته عند قراءته الزبور.
وقيل: هو حلاوة صوته في المناجاة.
وقيل: هو حسن خلقه مع الذين اتَّبعوه.
وقيل هو توفيقه للحكم بين (¬١) أمته بالعدل.
* * *
(١٢) - ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾: قرأ عاصم في رواية أبي بكرٍ (¬٢) بالرفع