على الابتداء، والباقون بالنصب على تقدير: وسَخَّرْنا له الرِّيحَ (¬١).
وقيل: هو على ظاهر قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ. . . وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ والتسخير تذليل (¬٢) وتليين، وذلك قوله: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾، وكذلك قوله: ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾: أي: كانت تغدو به مسيرة شهر وتَروح به مسيرة شهر آخر.
قال الحسن: كان لِغدو فيَقيل بإصطَخْر ويروح فيَبيت بكابُلَ (¬٣).
﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾: أي: أذَبْنا له عينَ النحاس فأجريناها له حتى سالتْ بإسالتنا كما ألنَّا لداود الحديد دلالةً على نبوَّته.
وقال ابن عباس وقتادة وأهل اللغة: ﴿الْقِطْرِ﴾ النحاس (¬٤).
وقال قطرب: الصُّفر.
وقال مجاهد: سالت من صنعاء ثلاث ليالٍ بأيامها (¬٥)، وكذلك قال عكرمة (¬٦).