وقيل: كان النحاس يجري له في الشهر ثلاثة أيام، وكلُّ ما هو في أيدي الناس فإنما هو مما كان يجري في أيامه.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: أي: بحضرته وبمرأَى عينه باستعماله.
﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾: أي: بأمر اللَّه.
﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: قال السدي: كان مع سليمان ملَك بيده سوط من نارٍ، فمَن استعصى عليه من الجنِّ ضربه بذلك السوطِ من حيث لا يراه الجن (¬١).
وقيل: ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة؛ لأنَّهم مكلَّفون كبني آدم.
* * *
(١٣) - ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.
﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾: قال ابن كيسان: أي: المجالسِ الشريفةِ والمنازل الرفيعة.
وقال الأخفش: المحاريب: صدور المجالس.
وقال أبو عبيدة: المحاريب: أشرف موضع في البناء (¬٢).