وقال مجاهد: لما رأى الشجرة تحنَّط وتكفَّن وصعد كرسيَّه واتكأ على عصاه (¬١).
وقال الضحاك: مكث كذلك سنةً والشياطين والجنُّ يَدْأَبون في العمل، ويدخل كلَّ يوم رئيسهم عليه فيخرج ويقول لأصحابه: جِدُّوا فإنه قائم يصلي، فيجتهدون في العمل، إلى أن فرغوا، فلما فرغوا أتت الأرَضة فأكلت من عصاه ما وَلِي الأرض فانكسرت العصا فخر سليمان، فحينئذ أيقنوا بموته.
وقيل: كان قائمًا في محرابه، فجاء ملك الموت ليقبض روحه فقال: أمهلني حتى أوصيَ إلى (¬٢) أهلي، فقال: لا زمان، فقال: اتركني حتى أجلسَ، قال كذلك، قال: فكيف تقبضني؟ قال: اتَّكِئْ على مِنسأتك، فاتكأ عليها فقبضه، فبقي كذلك حولًا، ثم أكلت الأرضة أسفل عصاه فانكسرت، فخر سليمان فظهر ذلك لهم.
* * *
(١٥) - ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قرأ أبو عمرو وابن كثير في رواية البزِّي (¬٣) بالفتح