(٣٥ - ٣٦) - ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا﴾: أي: من الأنبياء، فنحن أكرمُ على اللَّه وأولى بالحق ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾؛ أي: ولا يعذِّبنا اللَّه على تكذيب الرسل لأنه فضَّلنا عليهم.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: أي: يوسِّع على مَن يشاء ويضيِّق على مَن يشاء، لا تفضيلا لمن يوسِّع عليه لكنْ لِمَا يرى من الحكمة.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يقفون على (¬١) مواضع الحكمة.
* * *
(٣٧) - ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى﴾: أي: قربةً، وقيل: أي: درجةً ومنزلة.
﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾: أي: لكنْ مَن آمَن وعمل صالحًا فأولئك لهم الزُّلفى.
﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ﴾: أي: الأضعاف، والضعفُ هو المثل إلى ما زاد عليه، وهو جنس يصلح للجمع، ويدلُّ عليه قوله: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، وقوله: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥].