(٥١) - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾: قيل: يتصل بقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.
وقال ابن عباس ﵄ والضحاك: هو يوم بدر حين أخذتهم سيوف الملائكة (¬١).
وقال الحسن ﵀: وهو حين يخرجون من قبورهم (¬٢)
﴿إِذْ فَزِعُوْا﴾؛ أي: هابوا (¬٣)، وقيل: أي: خافوا خوفًا شديدًا.
وقيل: الفزع: انزعاج النفس بتوقُّع المكروه.
﴿فَلَا فَوْتَ﴾ قال الضحاك: أي: لا مهرب (¬٤).
وقيل: فلم يفوتوا ما نزل من العذاب بهم.
﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾: أي: من قُرْب فلم يفوتوا، وهو تمثيل لسرعة الأخذ.
وقيل: هو تأكيدُ ﴿فَلَا فَوْتَ﴾.
ومَن حمَله على يوم بدر قال: أخذوا في الدنيا قبل أن يصيروا إلى الآخرة، وهو المكان القريب.