وقال نِفطويه: أي: يلقي الحقَّ في قلبِ مَن يشاءُ وعلى لسانه.
وقيل: هو ما قال في آية أخرى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: ١٨].
وقيل في قوله: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾: أي: القرآن.
قال الضحاك: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾: أي: القرآن ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾؛ أي: ما يخلق إبليس أحدًا ولا يبعثه (¬١).
وقال الحسن: ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ﴾ لأهله خيرًا في الدنيا ﴿وَمَا يُعِيدُ﴾ عليهم خيرًا (¬٢) في الآخرة، والباطل ما عُبد من دون اللَّه (¬٣).
* * *
(٥٠) - ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾.
﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي﴾: أي: إن تركتُ الحقَّ الذي أَتيتُ به واتَّبعتُكم فقد ضلَلْتُ وألحقتُ الضررَ بنفسي.
﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ﴾: ثبتُّ على حقي ﴿فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ تبيان (¬٤) جاءني من ربي ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ﴾ لِمَا أقوله لكم ﴿قَرِيبٌ﴾ مني ومنكم يجازيني ويجازيكم.