Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 293

  1. سورة فاطر

كما قال: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النساء: ١٣٤] (¬١).

وقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: هو كلُّ قولٍ مَرْضيٍّ عند اللَّه لا خَبَثَ فيه.

﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: هو كلُّ فعلٍ حسنٍ لا فسادَ فيه.

وذكر في الأول الصعود إليه وفي الثاني الرفع إليه، وتقديره: والعمل الصالح يرفعُه اللَّه إليه، ولا يُتوهَّم منهما المكانُ تعالى اللَّه عن ذلك، لكن المراد قبولُهما، ووجهُ ذلك: أن أعمال العباد تكتبها الحفَظة ويرفعونها في السماء إلى حيث أمر اللَّه تعالى، فتوضع للحفظ ثم يجاء بها يومَ القيامة للقراءة والحساب بها والجزاءِ عليها، وذلك قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨].

وتقدير الآية: إلى السماء يصعد كتاب الكَلِم الطيب، والعملُ الصالح يرفعُ اللَّه كتابَه إلى السماء، فذكر أحدهما وصعودَه والآخرَ ورفعَه ومعناهما واحد.

وقيل: تقديره: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ﴾ أيضًا، فالصعود لهما جميعًا، ثم قال: ﴿يَرْفَعُهُ﴾؛ أي: اللَّه تعالى هو الذي يرفع ذلك، ولم يقل: يرفعُهما؛ لوجهين:

أحدهما: أن معناه: يرفع ذلك أو يرفع المذكور؛ كما قال: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] على الإفراد مع تقدم ذكر الاثنين.

والتاني: أن الكناية قد ترجعُ إلى أحد المذكورَين لفظًا ومعناه رجوعُها إليهما كما في آيات: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤] ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ [النساء: ١١٢] ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 293 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6081)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.