Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 302

  1. سورة فاطر

وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: أي: إن إنذارك إنما يقبلُه وينتفع به مَن يخشى اللَّه في حالة الغيب، فأما مَن لم يخشَه فلا ينتفِع بإنذارك، فكأنه لم يسمع إنذارك وكأنك لم تنذره وهو كقوله ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ وكقوله ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، وقال ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: ذكره بلفظ الماضي وذكر ﴿يَخْشَوْنَ﴾ بصيغة المستقبل لأن الخشية صفةٌ لازمةٌ دائمةٌ والصلاةَ مؤقتةٌ لها أوقاتٌ مخصوصة تنقضي بانقضائها وتنتهي بانتهائها.

﴿وَمَنْ تَزَكَّى﴾: أي: تطهَّر من الآثام ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ﴾ فنَفْعُ ذلك له.

﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: أي: مرجع الكلِّ من الخاشعين المصلِّين المتزكِّين وغيرهم.

وقال بعض أهل المعرفة في قوله: ﴿أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ وقال: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [النجم: ٤٨]: ذكر الفقر في آية والغنى في آية، والمؤمن فقير خِلقةً وغني خِلعةً (¬١).

وقال الإمام القشيري ﵀: مَن افتقر إلى شيء استغنَى بوجوده، فالمفتقِرُ إلى اللَّه مستغنٍ باللَّه، والمستغني باللَّه مفتقرٌ إلى اللَّه.

ومن آداب الفقير الصادق: إظهارُ التشكُّر عند كمال التكسُّر (¬٢).

وقال: إن الحق لم يسمِّ عباده فقراءَ إزراءً (¬٣) بهم فإن كرمه يتقدَّس عن ذلك، ولا

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 302 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6090)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.