﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾: أي: الرسول المنذِر.
وقيل: هو إلزام الحجة عليهم بالعقل والسمع، فإن التذكُّر من باب العقل، والإنذارَ من باب السمع.
وقيل في قوله ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾: إنه سبعون سنة، وقيل: ستون سنة، وقيل: أربعون سنة.
وقال الحسن ﵀: عشرون سنة (¬١).
وقال ابن عباس ﵄: ثماني عشر سنة (¬٢).
وقيل: يوم واحد فما فوقه.
وقيل: ﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾؛ أي: الشيب (¬٣).
﴿فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾: وهذا يقوِّي قولَ مَن حمل قوله: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ على الكافر؛ لأنَّه ختم وعيدَ الكفار بتسميتهم بهذا الاسم.