مَثَلًا﴾؛ أي: صِفْ لهم شَبَهًا يمتثِلونه في أمرك وأمرهم ﴿أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ ترجمةٌ عن قوله: ﴿مَثَلًا﴾، وهي أنطاكية.
﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: رسل اللَّه، وقيل: رسل المسيح.
* * *
(١٤) - ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾.
﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾: أي: أرسلنا في الابتداء رسولين.
وقال محمد بن إسحاق: أحدهما تاروص والآخر ماروص ﵉ (¬١).
وقال مقاتل بن سليمان: تومان ومالوص (¬٢).
وقال وهب: يحيى ويونس (¬٣).
﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: أي: أهلُ القرية جحدوهما.
﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾: أي: قوَّيناهما برسول ثالث صدَّقهما؛ كما قال: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ [القصص: ٣٥].
وقيل: تعزيزهما بالثالث كان بتلطُّفه الذي نبيِّن في القصة إن شاء اللَّه.
﴿فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾: أي: قال الثلاثة لأهل القرية: قد أُرسلنا اللَّه إليكم فصدِّقونا.
وقال ابن عباس ومقاتل: وجَّه عيسى ﵇ رسولين، فلما قرُبا من المدينة