﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ بالجنة.
وقال الحسن: لمَّا أراد القوم أن يقتلوه رفعه اللَّه إليه فهو في الجنة (¬١).
وقال غيره: قتلوه فلما دُفن نقله اللَّه إلى الجنة.
قيل: لما قال هذا القول وثبوا عليه فقتلوه.
وقيل: رجموه بالحجارة كما قالوا لرسلهم: ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾.
قال السدي: كانوا يرمونه بالحجارة وهو يقول: اللهم اهدِ قومي، حتى قطَّعوه وقتلوه (¬٢).
وقيل: توطَّؤوه بأقدامهم حتى تلف تحتها. وباشتغالهم بقتله تخلَّص الرسل.
* * *
(٢٨) - ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾: أي: ولم ينزل على قوم هذا الرجل جندًا من السماء لتعذيبهم كما يحتاج الملوك من البشر في الإيقاع بأعدائهم إلى ذلك.
قوله (¬٣): ﴿وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾؛ أي: وليس من صفاتي (¬٤) الحاجة إلى ذلك.