Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 26

  1. سورة البقرة

وقيل: مِن العهد نَذْرُ العبد إذا نزل به محذورٌ أنْ يلازِم التوبةَ ويُجانِبَ الشرورَ، ونقضُه: العودُ إلى مألوفِ الفساد، ومراجعةُ التعاطي المعتاد.

وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾؛ أي: توثيقِه، والوثيقُ: المحكَم، وقد وَثُقَ وَثاقةً مِن حدِّ: شَرُف، والتوثيقُ (¬١) والإيثاقُ: الإحكامُ.

والميثاقُ: العهدُ المُحكَم، والوِثاقُ -بفتح الواو وكسرها-: ما يُحكَم به الشيءُ، والمرادُ مِن الميثاق في هذه الآية هو المصدرُ المذكورُ على وزن المِفْعال دون نفسِ العهد؛ فقد ذكره في قوله: ﴿عَهْدَ اللَّهِ﴾ والهاء التي في آخِره يجوز أنْ تعودَ إلى العهد؛ أي: بعد توثيق ذلك العهد، ويجوز أنْ تعودَ إلى اللَّه؛ فقد ذُكر قَبْله، ومعناه: بعد توثيقِ اللَّه تعالى ذلك العهد.

وقوله تعالى: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ هذه مِن صفات الفاسقين الذين سَبق ذِكْرهم؛ أي: هم المضيِّعون حقَّ اللَّه تعالى وحقَّ خلقه؛ فتضييعُ حقِّ اللَّه بنقضِ عهده، وتضييعُ حقِّ خَلْقه (¬٢) بقطيعة أرحامهم.

والقَطْع في اللغة: الإبانةُ، والقطيعةُ: الهجرانُ، وقَطاعُ الطيور: خروجُها مِن بلاد البرد إلى بلاد الحرِّ، وقُطوعُ النهرِ والوادي: عبورُهمَا.

والأمرُ بالشيءِ: الدُّعاءُ إلى تحصيله، والائتمارُ: الامتثالُ بالأمر.

والوَصْلُ: نقيضُ الفَصْل، والوَصْلُ ضدُّ الهجران، والوُصْلةُ: ما يقع به الوَصل.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 26 (SanadKitab #2063, hlm. urut 614)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.