Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 27

  1. سورة البقرة

وأمَّا التفسير:

فقد قيل: هو الإيمانُ ببعض الأنبياء والكفرُ ببعضٍ، وقد أُمروا بالإيمان بكل الأنبياء بقوله: ﴿آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [النساء: ١٥٢] وأَخبر عن المؤمنين أنَّهم قالوا: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥].

وقيل: هو قطيعةُ الرَّحِم، وقد أُمروا بوصلها بقوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١].

وقيل: هو تكذيبُ محمدٍ ﷺ وخلافُه ومعاداتُه، مع أنَّه مِن أولاد إسماعيلَ ﵇، وأهلُ الكتابِ مِن أولاد إسحاقَ ﵇، وبينهم قرابةُ بنوَّة العَمِّ، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]؛ أي: الودَّ بسبب القَرابة التي بيني وبينكم مِن هذا الوجه.

وقيل: هو مبايَنتهم ومشاقَّتهم كلَّ العرب، والعرب مِن أولاد إسماعيل وهم أولاد إسحاق، وبينهم هذه القَرابة، وهم بهذه المجانبة والمحاربة قاطعونَ للأرحام، وقد أُمروا بوصلها.

وقوله تعالى: ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ هذا مِن صفاتِ هؤلاء الفاسقين أيضًا، وقد مرَّ معنى الكلمة في قوله تعالى: ﴿لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١].

وأمَّا (¬١) تفسيره هنا: فقد قيل: هو الكفرُ، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف: ٥٦].

وقيل: هو العملُ بالمعاصي، كما في قوله تعالى: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 27 (SanadKitab #2063, hlm. urut 615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.