وقال مجاهد وعكرمة ﵏: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾؛ أي: أخلَّاؤهم، فهو كقوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢].
﴿عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾: جمع أريكة.
وقال عكرمة وقتادة: هي الحجال على السرر (¬١).
وقيل: هي الفُرُش.
وقيل: هي الوسائد، ومَن حمل الأزواج على الأخلَّاء فهو كقوله: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧].
* * *
(٥٧ - ٥٨) - ﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾.
﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾: أي: ما يتمنَّون.
قال ابن عباس ﵄: يعني: إذا خلا في نفسه فتفكَّر شيئًا وُضع بين يديه من غير أن ينطق بلسانه (¬٢).
﴿سَلَامٌ﴾: أي: ولهم سلام؛ أي: تحية.
﴿قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾: أي: خطابًا من اللَّه تعالى بغير واسطة.
وقيل: تبليغًا من اللَّه على ألسُنِ الملائكة، كما قال: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ