وقال مقاتلٌ: إنَّ كفَّارَ مكَّةَ قالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [ص: ١٥]، فأقسَمَ اللَّهُ على أنَّ الإلهَ واحدٌ (¬١).
وقيل: إنَّ المشركين قالوا: كيف يقومُ إلهٌ واحدٌ بحوائجِنا ولنا ثلاثُ مئةٍ وستُّون إلهًا لا يقُمْنَ بحوائجِنا (¬٢)؟! فأقسَمَ اللَّهُ على أنَّ إلهَهمْ وإلهَ مَن في السَّماواتِ والأرضِ وقاضي حوائجِهم واحدٌ.
* * *
(٦) - ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾: هيَ تأنيثُ الأدنى؛ أي: الأقربُ، وهي الَّتي تلِينا وتدنو منَّا.
﴿بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾: قرأ ابنُ كثيرٍ ونافعٌ وأبو عمرٍ و وابنُ عامرٍ (¬٣) ﴿بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ﴾ مُضافةً؛ أي: بالزِّينةِ القائمةِ بالكواكبِ.
وقرأَ عاصمٌ في روايةِ حفصٍ وحمزةُ: ﴿بِزِينَةٍ﴾ منوَّنةً ﴿الْكَوَاكِبِ﴾ خفْضًا على البدَلِ.
وقرأَ عاصمٌ في روايةِ أبي بكرٍ: ﴿بِزِينَةٍ﴾ منوَّنةً ﴿الكواكبَ﴾ نصبًا (¬٤) على أنَّ الزِّينةَ مصدرٌ بمعنى التَّزيينِ، و ﴿الكواكبَ﴾ نصبٌ؛ لأنَّه مفعولٌ بوقوعِ التَّزيينِ عليه.