وقيل: ما يُعاقَبون به يومَ (¬١) القيامةِ.
وقيل: ما أنعَمَ اللَّهُ به عليهم وألزَمَهم شُكْرَه.
وقولُه: ﴿لَا يَذْكُرُونَ﴾: أي: أعرَضوا عن ذلك فإنَّهم (¬٢) لا يذكُرونها ولا يحفظونها.
* * *
(١٤) - ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾.
﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً﴾: أي: مُعجزةً ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾: قيل: أي: يَسْخرون بها. قاله قطربٌ وأبو عبيدةَ وجماعةٌ (¬٣)، فهو كقولِهم: عجِلَ واستعجلَ، ويَقِنَ واستيقنَ، ونَكِرَ واستنكرَ.
وقيل: أي: يَعدُّونها سُخْرِيَةً؛ كقولك: استحسنتُ كذا، واستقبحتُ كذا، واستجهلتُ فلانًا، واستحمقتُه.
وقيل: أي: يدْعون النَّاسَ إلى السُّخْرِيَةِ بها، يريدُون بذلكَ التَّمويهَ على الضَّعَفَةِ، قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ﴾ [القمر: ٢].
* * *
(١٥ - ١٧) - ﴿وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾.
﴿وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾: أي: وما هذا إلا تخييلٌ (¬٤) ظاهرٌ.