وقولُه تعالى: ﴿أإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا﴾: أي: رميمًا ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: يسخرون بهذا أيضًا منكمْ.
﴿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾: الألفُ للاستفهامِ، والواوُ للعطفِ، ورفعُه مِن وجهين:
أحدُهما: أوَ آباؤُنا يُبعثون أيضًا؟!
وقيلَ: تقديرُه: أنحنُ وآباؤُنا نُبْعَثُ؟!
* * *
(١٨ - ٢٠) - ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (١٨) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩) وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾.
﴿قُلْ نَعَمْ﴾: تُبْعَثون (¬١) ﴿وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾؛ أي: أذلَّاءُ صاغِرون، والواوُ للحالِ.
﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: قيل: صَيْحةٌ واحدةٌ، قالَ الحسنُ: هيَ النَّفْخةُ الثَّانيةُ (¬٢).
﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ﴾: أي: مِن قبورِهم ﴿يَنْظُرُونَ﴾: إلى ما يرونه مِن الأهوال.
وقولُه تعالى: ﴿وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾: أي: يومُ الجزاءِ، وقيل: الحسابُ. وقيل: يومُ القضاءِ. وقيل: أي: يومُ ينفَعُ الدِّينُ الحقُّ (¬٣).
* * *
(٢١) - ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾.
﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: قيل: هو قولُ بعضِهمْ لبعضٍ.